ابن أبي الحديد

81

شرح نهج البلاغة

جربت دهري وأهليه فما تركت * لي التجارب في ود امرئ غرضا ( 1 ) . وقال آخر : وكنت أرى إن التجارب عدة * فخانت ثقات الناس حتى التجارب . وقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : رأيت فضيلا كان شيئا ملففا * فأبرزه التمحيص حتى بدا ليا ( 2 ) . آخر : عتبت على سلم فلما فقدته * وجربت أقواما رجعت إلى سلم . مثله : ذممتك أولا حتى إذا ما * بلوت سواك عاد الذم حمدا ولم أحمدك من خير ولكن * وجدت سواك شرا منك جدا فعدت إليك مضطرا ذليلا * لأني لم أجد من ذاك بدا كمجهود تحامى أكل ميت * فلما اضطر عاد إليه شدا . الذي يتعلق به غرضنا من الأبيات هو البيت الأول ، وذكرنا سائرها لحسنها .

--> ( 1 ) سقط الزند 656 . ( 2 ) الأغاني 12 : 214 ، وروايته ( رأيت قصيا ) .